الخلف    

زراعة الثوم

أولاً : الإجراءات المتبعة في زراعة هذا المحصول
1.   الأرض المناسبة:
تجود زراعة الثوم في الأراضي الصفراء الخفيفة والثقيلة، ولا تنجح زراعته في الأراضي الطينية الثقيلة بسبب إنتاجها رؤوساً صغيرة الحجم رديئة التكوين وذات صفات  سيئة نتيجة التصاق حبيبات التربة بالمجموع الجذري.
كما لا
تجود زراعته في الأراضي الرملية لعدم احتفاظها بالرطوبة الكافية لنمو النبات.
ويراعى أن تكون الأرض خالية من الأعشاب المعمرة كالنجيل والرزين، لما لهذه الأعشاب من تأثير سيء على نمو النباتات ، وبالتالي على كمية المحصول.

2.     الدورة الزراعية:
تفضل زراعة الثوم في دورة ثلاثية يتبادل فيها مع محاصيل العائلة البقولية وغيرها، على أن لا يدخل في هذه الدورة محصول البصل باعتباره يتماثل مع الثوم في احتياجاته وآفاته.
وجرت العادة أن يزرع الثوم محلياً بعد محصول البطاطا كي يستفيد من السماد البلدي الذي أضيف لمحصول البطاطا السابق.

3.     المتطلبات المناخية وميعاد الزراعة:
يحتاج نبات الثوم في مرحلة نموه الأولى إلى جو بارد نوعاً، ونهار قصير نسبياً كي ينمو ويكون مجموعاً خضرياً كبيراً، يسمح له فيما بعد بتكوين رؤوس كبيرة الحجم.
بينما يحتاج في مرحلة حياته الثانية وهي مرحلة تكوين الرؤوس، إلى درجة حرارة مرتفعة نوعاً، ونهار طويل نسبياً.
وقد دلت التجارب على أن نباتات الثوم تفشل في التبصيل، أي في تكوين الرؤوس، حتى وإن صادفتها معظم الظروف الملائمة لها. ما
لم تتعرض لكمية كافية من البرودة أثناء فترة نموها الأولى ( درجات حرارة أقل من 20م0) وهي مرحلة النمو الخضري.
كما أنه في كثير من الأحيان تسبب كميات البرودة الزائدة التي تتعرض لها النباتات تشويهات في شكل الرؤوس، حيث تصبح الرؤوس غير منتظمة الشكل، كما يتكون فصوص بالسيقان الكاذبة للنباتات.
في ظروفنا المناخية ، يؤدي التبكير بالزراعة إلى إعطاء فرصة للنباتات الصغيرة النامية أن تكبر وتنمو خضرياً، وأن تصل إلى الحجم المناسب قبل أن تبدأ النباتات بالتبصيل. فكلما كان المجموع الخضري للنبات كبيراً، زادت مقدرته على التمثيل والتخزين، حيث يؤدي إلى ذلك كبر حجم الرؤوس، وزيادة كمية المحصول.
في حين أن الزراعة المتأخرة ينتج عنها تأخير بالإنبات وتكوين رؤوس صغيرة الحجم غير مرغوبة – كما تضيع على النباتات في كثير من الأحيان فرصة الحصول على القدر الكافي من درجات البرودة وهذا يؤدي إلى فشل تلك النباتات في تكوين رؤوس جيدة.
يتضح مما سبق أن لاختيار موعد الزراعة أهمية كبيرة وتأثيرات أكيدة على كمية ومواصفات المحصول الناتج.
وعليه فإن ميعاد زراعة الثوم في القطر يختلف باختلاف مناطق الزراعة:
ففي دمشق مثلاً يزرع ابتداء من منتصف شهر أيلول وحتى آخر تشرين أول، بينما في منطقة القلمون يزرع ابتداءً من شهر تشرين أول وحتى آخر شهر تشرين الثاني.

4.   انتخاب وتجهيز التقاوى للزراعة: (البذار)
يقوم معظم مزارعي الثوم في القطر بتأمين احتياجاتهم من التقاوى اللازمة لزراعتهم من إنتاجهم الخاص.
ويجب أن يراعى عند اختيار التقاوى ما
يلي:
·   يجب أن تؤخذ الرؤوس من حقول سليمة من الإصابات المرضية والحشرية والحيوانية الخطرة كالعفن ومرض تورد الجذور والاصفرار والنيماتودا وغيرها.
·   تنتخب الرؤوس الكبيرة الحجم الناعمة الملمس والمطابقة لمواصفات الصنف.
·   يجب تحزين التقاوى بشكل رؤوس كاملة وعدم تجزئتها حتى موعد الزراعة.
·   يجب استخدام الأسنان الكبيرة في الزراعة واستبعاد الأسنان الصغيرة والرفيعة والرقيقة.

5.    تحضير الأرض للزراعة وإضافة المخصبات:
أ‌-     فلاحة الأرض:
في الصيف: تجري فلاحة الأرض عدة مرات (مرتان على الأقل) وبصورة متعامدة  على بعضها، بهدف إتلاف الأعشاب النامية ودفنها في المخلفات النباتية الأخرى في التربة كي تتحلل تدريجياً.
في الخريف: تجري فلاحة الأرض وقبل حلول موعد الزراعة مباشرة فلاحة متعامدة على الفلاحة الأخيرة حيث يضاف لها السماد البلدي المتخمر بحدود 4-5 متر مكعب للدونم ، وهذا متوقف على درجة خصوبة التربة وغناها بالمواد الغذائية، والمحصول السابق للزراعة.
وقد يكتفى في حالة زراعة الثوم عقب البطاطا بالأسمدة العضوية المضافة لمحصول البطاطا السابق.
ويجري بعدها فلاحة الأرض بواسطة محراث الديسك أو الكاليتفاتور أو المحراث العادي لخلط كميات الأسمدة المضافة للتربة وزيادة تنعيم التربة بحيث تكون التربة جاهزة للتخطيط وفق طريقة الزراعة المقترحة.

ب‌- تخطيط الأرض:
يزرع الثوم محلياً في مساكب محضرة (أحواض) كما يمكن زراعته على أتلام:
    1-  الزراعة في مساكب مستوية: حيث يجري تقسيم الأرض إلى مساكب تختلف أبعادها حسب درجة استواء الأرض (4
x8 أو أكثر) وكميات المياه المتوفرة، بواسطة ما يسمى بالمسحاية أو المشلاية ومن ثم تقام قنوات الري الرئيسية والفرعية لإيصال الماء إلى كافة المساكب المحضرة.
    2-  الزراعة على أتلام: يجري تخطيط الأرض إلى أتلام البعد بينها حوالي 40-50سم، ويفضل أن يكون اتجاه الأتلام شمال/جنوب. حيث تكون الزراعة على جانبي التلم. ويستخدم لتحقيق الأتلام العادية أو (المحراث البلدي) بعد إقامة الأتلام يجري تقسيم الأرض إلى مساكب، ( أحواض) تتناسب أبعادها مع درجة استواء الأرض (4
x8
أو أكثر) كما يجري تصليح جوانب الأتلام وإقامة الأتلام الناقصة يدوياً بواسطة المسحاية.
يراعى أن تترك بدايات ونهايات الأتلام في المسكبة مفتوحة من أجل الري . وأخيراً تقام قنوات الري الرئيسية والفرعية بهدف إيصال الماء إلى كافة المساكب المحضرة.

6.    الزراعة :
يزرع الثوم بإحدى الطرق التالية:
1-    الزراعة في سطور:
بعد تحضير الأرض وإقامة المساكب المستوية، يعمل بواسطة سن الفأس أو الطورية، في هذه المساكب، مجاري قليلة العمق (5-6 سم) والبعد بينها حوالي 20-25 سم، ثم توزع فيها السنون (فصوص) بحيث تكون المسافة بين السن والآخر حوالي 10 – 12 سم, ثم تغطى بالتراب بسمك 4 – 5 سم يراعى أثناء الزراعة أن تكون قمة السن نحو الأعلى.

كما يمكن أن يقوم المحراث البلدي بنفس العمل وذلك بفتح مجاري سطحية ضمن المساكب المحضرة, وتتم الزراعة فيها بنفس الأسلوب السابق حيث توزيع الأسنان ضمن المجرى وتغطيتها بالتراب. 

2-    الزراعة بطريقة الشك:
تناسب هذه الطريقة طريقة الزراعة على اتلام . بعد تحضير الأرض وإقامة المساكب وتهيئة الاتلام فيها, تجري الزراعة على جانبي التلم وفي أسفل الثلث العلوي من التلم بحيث تكون المسافة بين السن والآخر في حدود 10 – 12 سم, في بعض الحالات تزرع قمة التلم أيضاً.

يراعى أثناء الزراعة كما سبق أن تكون قمة السن لأعلى ويكون عمق الزراعة في حدود 4 – 5 سم. عادة يحتاج الدونم لزراعة من 4 – 6 عاملات.

3-    الزراعة تلقيطاً وراء المحراث البلدي / الصمد/:
في هذه الطريقة قد يزرع خط ويترك آخر بدون زراعة بحيث يكون الفاصل بين الخط  والآخر حوالي 25 – 30 سم.

بمكن اتباع هذه الطريقة في حالة زراعة الثوم ذو السنون الكبيرة نسبياً و يراعى أن تكون المسافة بين السن والآخر مقبولة في حدود 10 – 12 سم.

4-    الزراعة بطريقة النثر:
بعد إجراء الحراثة الأخيرة للأرض, تقام المساكب بالمساحة المناسبة وكذلك قنوات الري, ثم تنثر الأسنان بحيث يجري تغطيتها بواسطة تزحيف الأرض, وعادة بعد طمر الأسنان التي بقيت ظاهرة على سطح التربة بعد عملية التزحيف.

هذا ويجب عند اتباع أي من طرق الزراعة السابقة أن تعاد عملية طمر الأسنان التي تبدو ظاهرة على سطح التربة بعد الرية الأولى.


وعموماً في مجال الزراعة يجب أخذ النواحي التالية بعين الاعتبار:
1)    مسافات الزراعة وكثافة النباتات:
تختلف مسافات الزراعة بين النباتات وبين خطوط الزراعة حسب الحجم الذي ستصل إليه نباتات الصنف المزروع حيث تزداد المسافة في الأصناف الكبيرة الحجم وتقل في الأصناف الصغيرة الحجم.
هذا وأن الكثافة العددية للنباتات تؤثر على كمية المحصول الناتج حيث وجد أن أحسن كثافة عددية هي في حدود 33- 40 نبات في المتر المربع.

2)    عمق الزراعة:
يختلف عمق الزراعة باختلاف حجم السن, فهي عميقة نسبياً للأصناف ذات السن الكبير وقليلة العمق نسبياً للأصناف ذات السن الصغير.

3)  يفضل أن تتم زراعة الثوم في أرض مستحرثة, تحتوي على نسبة كافية من الرطوبة قبل الزراعة ولتأمين ذلك يراعى تطويف الأرض قبل الزراعة وعند وصولها إلى درجة الاستحراث, تهيأ للزراعة وفقاً لطريقة الزراعة التي ستتبع فيما بعد.

ثانياُ – عمليات الخدمة:

 1 - الري:

- قبل الإنبات:

يراعى ري الثوم مباشرة عقب الزراعة, ثم يعطى بعد هذه الرية وحتى يتكامل الإنبات من 2 – 3 رية.

يستغرق الإنبات فترة طويلة من الزمن تختلف باختلاف درجات الحرارة الجوية السائدة بعد الزراعة, حيث يتأخر الإنبات في درجات الحرارة المنخفضة ويسرع في درجات الحرارة المرتفعة (أعلى من °15).

وعموماً يستغرق الإنبات من 3 -5 أسابيع, ويراعى أثناء هذه الفترة عدم جفاف الأرض حتى يتكامل الإنبات:

في الشتاء: تروى الأرض حسب الحاجة بحيث لا يسمح لرطوبة التربة بالابتعاد عن منطقة جذور النباتات.

في الربيع: تروى الحقول المزروعة بانتظام حيث تختلف الفواصل الزمنية بين الريات باختلاف طبيعة التربة والجو (6 – 7 أيام في الأراضي الخفيفة 7 – 8 أيام في الأراضي الثقيلة نوعاً).

ويجب أن تعطى النباتات كميات المياه اللازمة لها, حيث أن كثرة المياه تؤدي إلى الحصول على رؤوس التكوين لا تتحمل التخزين, كما يؤدي عدم انتظام الري إلى تشويه شكل الرؤوس وظهور نموات خضرية من الأسنان نفسها قبل اكتمال تكوينها.

يمنع الري عن النباتات عندما تظهر عليها علامات النضج, حيث يؤدي استمرار الري بعد ذلك إلى اسوداد لون الرؤوس أو تعفنها وقد تضعف كفاءتها التخزينية.

2- العزق والتعشيب:

يتطلب نبات الثوم تنفيذ عدة عزقات ليس فقط من أجل إبادة الأعشاب التي تنمو بين النباتات بين الآونة والأخرى والتي تشاركها في غذائها بل أيضاً بهدف خلخلة وتفكيك التربة حول جذور النباتات مما ينشط نموها ويزيد من محصولها, كما تحقق هذه العملية المحافظة على المجاري بحالة سليمة في حالة الزراعة على اتلام.

يراعى في العزيق أن يكون سطحياً ما أمكن لأن غالبية الجذور النشطة لنبات الثوم تتواجد ولحد ما في الطبقة السطحية من التربة, لذا فإن العزق العميق يؤدي إلى تقطيع الجذور وإضعاف النباتات وبالتالي إلى قلة المحصول الناتج.

يتوقف عدد مرات العزيق والتعشيب الواجب اجراؤها على حالة الأرض ونسبة الأعشاب فيها, وبصورة عامة فإنه يلزم من 2 – 3 عزقات. تنفذ العزقة الأولى عندما يكون ارتفاع النبات حوالي 25 سم وتنفذ العزقات الأخرى حسب الحاجة.

3- التسميد:

إن الهدف من التسميد هو تأمين حاجة النبات الغذائية وتعويض التربة ما فقدته من غذاء نتيجة الزراعة, لذا تختلف كميات الاسمدة الواجب اضافتها إلى التربة حسب خصوبة التربة أي محتواها من العناصر السمادية المفيدة, في بعض الأراضي الخصبة يمكن الحصول منها على محصول جيد من الثوم دون الحاجة إلى تسميده.

وعموما ينضج باضافة كميات الأسمدة إلى الأرض وقبل الفلاحة الأخيرة كمية من 4 – 5 متر مكعب من السماد البلدي المتخمر. 

ثالثاً- النضج والفطام والحصاد
1-    النضج والفطام:
يتوقف ميعاد النضج على جملة عوامل منها: الصنف – منطقة الزراعة لحد ما – الظروف الجوية – نوع التربة – مستويات الخدمات الزراعية.
ويستدل على النضج بالعلامات التالية:

1)     المجموع الخضري: يتميز باصفرار الأوراق وجفاف قمتها وانثنائها نحو الأرض.
2)  الرؤوس: تتميز رؤوس الثوم الناضجة بغلاف خارجي جاف يحيط بالأسنان كما أن القشرة المغلقة للسن تكون صلبة نوعاً ورقيقة.

ويكون ميعاد الفطام:
ميعاد آخر رية، بظهور علامات النضج على المجموع الخضري لحوالي 80% من النباتات. وإن إعطاء ريات إضافية بعد وصول النباتات إلى هذه المرحلة من النضج تسبب تلفاً كبيراً للرؤوس.
وعموماً فإن الثوم ينضج محلياً في الفترة الواقعة من أواخر شهر أيار إلى أواخر شهر حزيران حسب ما سبق ذكره.
يقوم بعض المزارعين بقلع النباتات بمرحلة مبكرة من النضج بغية الاستفادة من الأسعار العالمية في بداية الموسم حيث تباع هذه النباتات مباشرة للاستهلاك الطازج، وعملياً لايصلح تخزين مثل هذا الثوم بسبب عدم اكتمال نضجه ومحتواه العالي من الرطوبة.

2-      الحصاد (القلع):
بعد الفطام بحوالي 10-15 يوماً يجري قلع للنباتات التي لا تزال خضراء نوعاً ما كي يمكن ربطها أو ضفرها في حزم مناسبة.
وتختلط وسائط القلع المستخدمة حسب عدة اعتبارات منها:
طبيعة التربة، خفيفة أو ثقيلة، وطريقة الزراعة، أتلام ، سطور، نثراً ، والأيدي العاملة، وإمكانيات المزارع، والمساحة المزروعة.

يجري قلع الثوم محلياً في الأراضي الثقيلة نوعاً يستخدم الفأس والمر الشوكي في قلع النباتات بنفس الطريقة التي يستخدم بقلع البصل.

وقد يستخدم المحراث البلدي لهذا الغرض.

يجب أن تتم عملية القلع والأرض لازالت بها كمية مناسبة من الرطوبة /فريك/ حيث أن التأخير في قلع النباتات عقب الفطام يؤدي إلى زيادة جفاف التربة وبالتالي إلى صعوبة قلع النباتات من التربة وتجريدها من حبيبات التربة العالقة بها، كما يؤدي إلى نزع جزء من الغلاف الخارجي للرأس مما ينقص من مواصفاتها التسويقية.

بعد قلع النباتات يجري ربطها أو ضفرها في حزم مناسبة بكل منها-  نباتات، ويجري أحياناً ربط عدة حزم صغيرة في حزمة أكبر نسبياً.

يراعى أثناء هذه العملية استبعاد الرؤوس المصابة بالأمراض أو الحشرات أو المجروحة لوقاية الرؤوس الأخرى السليمة من ضررها.

3-      التجفيف:
وفيه توضع الحزم الصغيرة في البيدر معرضة لأشعة الشمس ومغطاة بعروشها لمدة أسبوع حتى تجف العروش والرؤوس نسبياً ويفضل تقليبها بين حين وآخر حتى لا تتعفن النباتات، ثم تجمع هذه الحزم في صفوف مناسبة بعرض حوالي  50 سم وارتفاع 60 سم بحيث تكون العروض للداخل والرؤوس للخارج، على أن يترك بين هذه الصفوف ممرات تسمح بالتهوية والمرور.

تستغرق عملية التجفيف مدة تتراوح بين 21-30 يوم ويستدل على نهايتها من الجفاف التام لأعناق النباتات.

رابعاً- التخزين
يجري تخزين الثوم عادة في مخازن مبردة إلى درجة حرارة منخفضة تتراوح بين 29-32° ف وفي رطوبة نسبية مقدارها 70-75%.

ويخزن الثوم محلياً في مخازن عادية في درجات حرارة والرطوبة العادية، وذلك بأن توضع الحزم المعمولة أفقياً فوق بعضها على ألواح خشبية لعزلها عن الرطوبة الأرضية وبشكل صفوف الرؤوس للخارج والعروش /المجموع الورقي للحزمة/ للداخل على أن يترك بين هذه الصفوف ممرات كافية للعرض تسمح بالتهوية والمرور.

تتم التهوية بفتح نوافذ المحزن التي يجب أن تكون كافية في الأيام المشمسة والجافة وتغلق في الأيام الممطرة وفي ساعات الليل وساعات الضباب.

وأنه لنجاح عملية تخزين الثوم في الظروف المحلية يجب مراعاة الأمور التالية:

1-  أن يكون الثوم المعد للتخزين تام النضج: إذ من الثابت أن الثوم غير الناضج لايخزن طويلاً وسرعان ما ينتابه التلف السريع نتيجة الإصابة بأمراض العفن وغيرها.

2-    أن يجري تجفيفه لدرجة كافية وبصورة صحيحة فالرؤوس الغير مكتملة التجفيف تتعفن وتتلف بسرعة.

3-  إن فرز واستبعاد الرؤوس المجروحة والمصابة بالأمراض والحشرات ضروري من أجل وقاية الرؤوس السليمة أثناء الخزن من الإصابة بعدوى هذه الآفات.

4-  يراعى في غرفة الخزن أن تكون جيدة التهوية فسوء تهوية الغرفة وخصوصاً في حالة خزن الثوم بعرشه يؤدي إلى تعفن وتحلل العرش ثم مهاجمة مسببات العفن للرؤوس وإتلافها.

 

خامساً- الآفات الزراعية:

يصاب الثوم بالعديد من الآفات الزراعية .

1-    آفات مرضية : منها البياض الزغبي – تورد الجذور – الصدأ – الاصفرار وغيرها.

2-    حشرية : منها تربس – من – ذبابة البصل.

3-    زراعية أخرى : منها عنكبوت أحمر – نيماتودا
 

وفيما يلي شرحاً لأهم هذه الآفات من حيث أعراض الإصابة والمقاومة.

أ- الآفات المرضية :

1-    البياض الزغبي :

الأعراض : يتميز هذا المرض بظهور نمو سطحي أورجواني أو بنفسجي اللون ذو طبيعة زغبية قرب أطراف الأوراق المسنة – تصبح المساحات المصابة صفراء اللون ثم تذبل الأوراق وتجف بدءاً من الأطراف وباتجاه القاعدة.

ينتج عن الإصابة ضعف النباتات وبالتالي صغر حجم الرؤوس وسوء مواصفاتها التخزينية.

يلائم انتشار المرض ليل شديد الرطوبة مائل للبرودة مع نهار دافئ مليء بالغيوم.

2-    الصدأ :

الأعراض:  يتميز هذا المرض بظهور بثرات صغيرة مرتفعة دقيقة الملمس حمراء إلى برتقالية اللون من تظهر بثرات أخرى تكون حبيبية الملمس سوداء مغطاة ببشرة النبات. يلائم انتشار المرض – الحرارة المرتفعة نوعاً ما والندى الكثيف.

3-    تورد الجذور:

الأعراض: يتميز هذا المرض باصفرار الجذور أولاً ثم تتلون بلون قرمزي وتنكمش وتموت، يعطي على أثرها النبات جذور جديدة تصاب من جديد وتموت وهكذا. مما يتسبب عن ذلك ضعف كبير للنباتات وقلة محصولها.

ب- الآفات الحشرية:

 التربس:

الأعراض: حشرة صغيرة الحجم بطول 1-1.2 مم ذات لون بني فاتح تتواجد بين الأوراق الجديدة ضررها أنها تمتص عصارة النبات فتسبب وقوف نمو النبات واصفراره وتتدلى الأوراق وتتجعد وأن هذا يسبب ضعف المحصول وسوء صفاته.

ج- الآفات الأخرى:

العنكبوت الأحمر:

الأعراض:  يتغذى بامتصاص عصارة النبات للأوراق الخضراء فيصفر لونها ثم يتغير اللون بعد ذلك إلى اللون الأبيض الرمادي ثم تذبل وتجف.

المقال السابق